محمد ناصر الألباني

90

إرواء الغليل

صحيح مرسل . وهو يدلنا على أمور : الأول : خطأ بقية في وصله وفي ذكر الجمعة فيه . الثاني : أن له أصلا من رواية الزهري عن سالم ، خلافا لما يشعر به كلام أبي ، حاتم . الثالث : أنه شاهد جيد لرواية نافع عن ابن عمر المتقدمة ، فإن قوله ( صلاة من الصلوات " يعم الجمعة أيضا . والله أعلم . وجملة القول أن الحديث بذكر الجمعة صحيح من حديث ابن عمر مرفوعا وموقوفا ، لا من حديث أبي هريرة . والله تعالى ولي التوفيق . 623 - ( وعنه مرفوعا : " من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة " متفق عليه ) . ص 147 صحيح . وهو متفق عليه كما قال ، لكن دون قوله " مع الإمام ) فإن هذه الزيادة تفرد بها مسلم عن البخاري ، وهي من رواية يونس بنه عبيد عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه مرفوعا ، وقد رواه جماعة من الثقات كما لك وغيره ممن سبق ذكرهم في الحديث قبله لم يذكر أحد منهم هذه الزيادة ، ولذلك فإني أخاف أن تكون شاذة . والله أعلم . ومثلها في الشذوذ ، رواية عبد الوهاب بن أبي بكر عن ابن شهاب به بلفظ ( . . . فقد أدرك الصلاة وفضلها ) . فهذه الزيادة " وفضلها " شاذة ، لم يروها أحد من الجماعة ، وعبد الوهاب مقبول الرواية كما قال الطحاوي ، ووثقه غيره . والله أعلم . 624 - ( حديث ) أنه صلى الله عليه وسلم : كان يصلي بعد الجمعة ركعتين " . متفق عليه ) . ص 148 صحيح . أخرجه مسلم ( 3 / 17 ) والنسائي ( 1 / 210 ) والترمذي